عرفت الخليل حركة تجارية نشطة بينها وبين القاهرة منذ نهايات القرن التاسع عشر، خاصة بعد قيام ابراهيم باشا بسبي مجموعة كبيرة من أهل المدينة على إثر ثورة الفلاحين عام 1832م، أنعش أهالي المدينة في القاهرة (خان الخليلي) وبدأت التجارة بالازدهار خاصة فيما يتعلق بتصدير الزجاج والحلي والخزف والجلود واستيراد القماش وغيرها من البضائع. في بداية القرن العشرين كانت جالية ضخمة من أهل الخليل تعيش في مصر ولا تزال بقاياها حتى الآن ومن أشهرها عائلات النتشة والبكري قنيبي وقفيشة والحسيني والجولاني وغيرهم. وثيقة من أرشيف السيدة "وجيهة قنيبي" لوالد زوجها "محمود محمد عمر قنيبي" أحد التجار المتنقلين بين القاهرة والخليل، تعود للعام 1923م وتشير لخضوعه لعزل صحي في مركز الحجر الصحي البحري في ميناء يافا منعًا لانتشار الأوبئة وأهمها الكوليرا والتيفوئيد. أنشئت الحكومة العثمانية العديد من مراكز الحجر الصحي البري والبحري في الكثير من المدن والموانئ الفلسطينية، وفي مدينة الخليل لا يزال مبنى الحجر الصحي (الكارنتينا) قائمًا ويتبع لوزارة الصحة الفلسطينية، تم بناء هذا المركز عام 1848م في عهد السلطان عبد المجيد الأول، وكان زوار المدينة الأجانب والمسافرين يخضعون لحجر فيه لمدة 40 يومًا. 🗂وثيقة من أرشيف مختبر السرديات الفلسطيني التابع لنادي الندوة الثقافي/ الخليل. من مجموعة (وجيهة قنيبي).